الشيخ محمد السند

564

منهاج الصالحين

الشهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً ، وكذا بين ما وجب فيه شهران وما وجب فيه ثلاث أيّام - ككفّارة اليمين - ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف ، فلا يصحّ الشروع في الصوم في زمان يعلم بتخلّل صوم آخر يجب في أثناءه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان أو قبل يوم معيّن نذر صومه لم يصحّ ، بل وجب استئنافه . ( مسألة 1911 ) : إنّما يضرّ بالتتابع الإفطار بالاختيار في الأثناء ، فلو وقع ذلك لعذر من الأعذار - كما إذا كان الإفطار بسبب الإكراه أو الاضطرار ، أو بسبب عروض المرض ، أو طروّ الحيض أو النفاس - لم يضرّ به ، وكذا السفر إذا كان ضروريّاً دون ما كان بالاختيار ، وكذا نسيان النيّة حتّى فات وقتها بأن تذكّر بعد الزوال ، وكذا تخلّل صوم آخر من غير اختيار ، كما لو نوى صوماً آخر نسياناً وتذكّر بعد الزوال ، وكذا لو نذر صوم كلّ خميس - مثلًا - ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين فلا يضرّ بالتتابع تخلّل المنذور في الأثناء ، ولا يتعيّن عليه البدل في المخيّرة ، ولا ينتقل إلى الإطعام في الكفّارة المرتّبة . نعم في صوم ثلاثة أيّام يخلّ تخلّله ، فيلزم الشروع فيها في زمان لا يتخلّل المنذور بينهما ، بل لا يبعد إخلال العذر في الثلاثة مطلقاً . ( مسألة 1912 ) : يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة ، مرتّبة كانت أو مخيّرة ، صيام شهر ويوم متتابعاً ، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر ، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم أو يومين ، ولا يجوز الاقتصار على شعبان لتخلّل شهر رمضان قبل إكمال شهر ويوم ، وكذا يجوز له الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً ولا يجوز قبله بثلاثين .